فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٩ - تحقيق هذه المحاولات على أساس تقسيمها بمحاورها الأساسية
ومن هذا القبيل ما لو كان البنك وكيلًا عن المودع في المضاربة بماله.
وإشكال هذه المحاولة عدم مطابقتها مع الواقع المعمول وعدم إمكان التفكيك بين أرباح آحاد ودائع المودعين وتقسيمها بين آحاد المودعين وبين نفسه. فلو أمكن رعاية شرائط المضاربة لا بأس بهذه المحاولة.
ومن هذا القبيل وكالة البنك عن المودّعين في الاسترباح بأموالهم بأيّ طريق مشروع، من دون مضاربة، فلا يلزم حينئذٍ مراعاة شرائطها.
ولكن لابدّ من اشتراط المودعين تضمين رأس المال على البنك مطلقاً واشتراط البنك دفع مبلغ معيّن من ربح المال إلى المودع وأخذ الباقي لنفسه في ضمن هذه الوكالة.
السادس: ما يرجع منها إلى المضاربة؛ بأن يكون البنك عاملًا للمودع ويستربح بطريق المضاربة فيعطي البنك المودع مبلغاً معيّناً من الربح ويأخذ الباقي لنفسه.
إشكال هذه المحاولة- مضافاً إلى الإشكال السابق آنفاً- عدم حصول شرائط المضاربة من كون العامل أميناً غير ضامن لرأس المال التالف بغير تفريط وتقسيم الربح بينه وبين المالك على الكسر المشاع- على المشهور-.
وذلك لأنّ البنك ضامن للودائع مطلقاً ولكون تقسيم الربح بإعطاء المبلغ المعيّن، لا بنحو الكسر المشاع.
ويمكن رفع الإشكال الأوّل باشتراط المودع تضمين رأس المال مطلقاً على البنك في ضمن المضاربة. وأمّا الإشكال الثاني فقد قام البنوك بصدد حلّه بتقييد المبلغ المدفوع بكونه على الحساب والبناء على التدارك وتسوية الحساب بالكسر والانكسار بعد إتمام المضاربة. فلو لم يكن هذا صورياً وكان البناء الجدّي على