فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٤ - دليل المخالفين والمناقشة فيه
ومنها: معتبرته الاخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن البيضة بالبيضتين، قال عليه السلام: «لا بأس به والثوب بالثوبين،
قال عليه السلام: لا بأس به والفرس بالفرسين،
فقال عليه السلام: لا بأس به،
ثمّ قال: كلّ شيء يكال أو يوزن، فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد، فإذا كان لا يكال ولا يوزن، فلا بأس به اثنين بواحد»[١].
قوله: «فإذا كان»
يرجع الضمير المستتر في «كان»- وهو اسمه- إلى كلّ شيء. وعليه فالمعنى: كلّ شيء لا يكال ولا يوزن لا بأس به اثنين بواحد، وإطلاقه ينفي الفرق بين أنحاء ما لا يكال ولا يوزن، كما ينفي الفرق بين متّحدي الجنس ومختلفه.
ومن هنا تكون هذه المعتبرة من حيث قوّة الدلالة وسعة نطاقها على وزان صحيحتي زرارة والحلبي، بل أدلّ منهما، لمكان عمومها.
ومنها: صحيح داود بن الحصين أ نّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين، فقال: «لا بأس ما لم يكن مكيلًا أو موزوناً»[٢].
فهذه النصوص صريحة في جواز التفاضل في المتجانسين من غير المكيل والموزون وتشمل بإطلاقها المعدود وغيره.
دليل المخالفين والمناقشة فيه
وأمّا المخالف للمشهور، فلا دليل له على ثبوت الربا في غير المكيل والموزون إلّا عموم أو إطلاقات تحريم الربا- ولا يخفى عدم صلاحيتها للتمسّك بها بعد تقييدها باتّحاد الجنس وبما دلّ على الجواز في مختلفي الجنس- أو بعض
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٧، الحديث ٢.