فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٥ - دليل المخالفين والمناقشة فيه
نصوص معتبرة، كما أشار إليه في «الجواهر»[١].
مثل صحيح محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع والبعير بالبعيرين والدابّة بالدابّتين فقال عليه السلام: «كره ذلك علي عليه السلام فنحن نكرهه إلّاأن يختلف الصنفان»[٢].
وصحيح ابن مسكان عن أبي عبداللَّه عليه السلام أ نّه سئل عن الرجل يقول: عاوضني بفرسي وفرسك وأزيدك، قال عليه السلام: «لا يصلح ولكن يقول: أعطني فرسي بكذا وكذا»[٣].
بناءً على كون لفظ الكراهة في النصوص بمعنى الحرام لكثرة استعماله فيه ولا سيّما كراهة علي عليه السلام، بدلالة ما ورد عن الصادق عليه السلام في صحيح سيف التمّار: «ولم يكن علي عليه السلام يكره الحلال»[٤]
؛ حيث دلّ على حرمة كلّ ما كان علي عليه السلام يكرهه.
وصحيح ابن مسلم يثبت الصغرى وهي بيع متّحدي الجنس من الثوب والحيوان بعضها ببعض مع التفاضل ممّا كان علي عليه السلام يكرهه، وتضمّ إلى الكبرى المستفاد من صحيح سيف وهي «كل ما كان علي عليه السلام يكرهه كان حراماً»، والنتيجة «فتحرم بيع أحد المتجانسين من الثوب والحيوان بالآخر مع التفاضل».
وكذا قوله: «لا يصلح»
بناءً على ظهوره في فساد العقد بقرينة مقابلة الصلاح والفساد.
ولكنّهما لا يصلحان للدليلية على ذلك؛ والوجه فيه أنّ لفظ الكراهة على فرض
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ٢٥٩.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٤، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٦، الحديث ٧.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٦٠، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٧، الحديث ١٦.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥١، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٥، الحديث ١.