فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨١ - معاملة الأوراق النقدية
(مسألة ٣): لو وقعت المعاملة على النوت والمنات والأوراق النقدية المتعارفة في زماننا، من طرف واحد أو الطرفين، فالظاهر عدم جريان أحكام بيع الصرف عليها (١)، ولكن لايجوز التفاضل لو اريد التخلّص من الرّبا،
المطلوب، فالأقوى عدم جواز بيع مثقال من فضّة مغشوشة بمثقال من الخالصة بشرط صياغة أو خياطة أو نحو ذلك؛ لفرض تساوي الفضّتين في المقدار، وصفة الخلوص والجيادة لم تعتبر زيادة- ولو حكمية- في باب الربا لدلالة النصوص القطعية سنداً ودلالةً. وأمّا الصياغة فهي زيادة حكمية توجب الربا، إلّاأن يقع بإزائها زيادة كمّية أو حكمية في العوض المقابل.
والحاصل: أنّ ما أفتى به السيّد الماتن قدس سره من الجواز خلاف ما يقتضيه التحقيق، بل الأقوى عدم الجواز في كلتا صورتي المسألة.
معاملة الأوراق النقدية
١- وذلك لعدم كونها من جنس الذهب والفضّة ولا من المكيل والموزون حتّى يجري فيها الربا، بل إنّما تعتبرها الدول بعنوان الأثمان. وتقع مورد البيع والشراء في المعاملات لأجل ما فيها من القابلية الممحّضة في المالية لتبادل الأمتعة والأموال، كما صرح بذلك السيّد الماتن قدس سره بقوله: «إذا أخذ الورقة لينزّلها عند شخص ثالث بمبلغ أقلّ، بأن يبيع ما في ذمّة المدين بأقلّ منه، لا إشكال فيه؛ إذا لم يكن العوضان من المكيل والموزون كالإسكناس الإيراني والدينار العراقي والدلار وسائر الأوراق النقدية. فإنّها غير مكيلة ولا موزونة. والاعتبار من الدول جعلها أثماناً وليست أمثالها معبّرة عن الذهب والفضّة، بل قابليتها