فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٩ - لا فرق في الزيادة بين عينية وغيرها
ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينيّة كعشرة دراهم باثني عشر، أو عملًا كخياطة ثوب له، أو منفعة أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة عنده، أو صفة مثل أن يُقرضه دراهم مكسورة على أن يؤدّيها صحيحة (١).
لا فرق في الزيادة بين عينية وغيرها
١- وجه عدم الفرق بين أنواع الزيادة وعدم اختصاص الربا القرضي باشتراط الزيادة العينية أمران:
أحدهما: إطلاق النصوص المانعة من اشتراط الزيادة في القرض، نظراً إلى ظهورها في نفي اعتبار أيّ قيد في حرمة القرض الربوي وترتّب حكم الربا عليه.
فإنّ هذه النصوص في دلالتها على حرمة اشتراط الزيادة في القرض مطلقة وتشمل اشتراط مطلق الزيادة من أيّ نوع كانت.
ثانيهما: دلالة بعض النصوص بالخصوص على منع الزيادة غير العينية من الصفتية والحكمية. مثل قول أبي جعفر عليه السلام: «... ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابّة أو عارية متاع يَشترطه من أجل قرض ورِقه»
في صحيح محمّد بن قيس[١].
نعم، يجوز اشتراط التسليم في البلد الآخر وإن كان بنفع المقرض. وذلك بدلالة النصوص المعتبرة على ذلك بالخصوص.
منها: صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت: يسلف الرجل الورق على أن ينقدها إيّاه بأرض اخرى ويشترط عليه ذلك، قال عليه السلام: «لا
بأس»[٢].
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٧، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٩، الحديث ١١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٩٦، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٤، الحديث ١.