فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٤٧ - تخميس المال المختلط بالربا
والشرائط المعتبرة في تحقّق الربا وحرمته، أو الجهل بالموضوع، بأن لا يعلم كون أحد العوضين من جنس الآخر وزعم أ نّهما مختلفي الجنس في نظر أهل العرف، أو جهل بكونه من المكيل والموزون وزعم أ نّه من المعدود، ونحو ذلك من الجهل بمصاديق الربويات. ولا فرق بين كون جهله حين الأخذ أو حين التصرّف والاستعمال، فيكفي علمه بالحكم الموضوع حين التصرّف والاستعمال، بأن يعلم بدخول الربا في أمواله متميّزاً أو غير متميّز. وإنّما خرج غير المتميّز منه في الإرث بالنصوص الخاصّة.
الثاني: عدم بقاء الربا المأخوذ متميّزاً في خصوص الإرث، فلو كان ما بقي من الربا المأخوذ معروفاً متميّزاً يضمنه ويجب عليه ردّه. وأمّا إذا لم يبق شيء من الربا المأخوذ، أو بقي ولم يكن متميّزاً ولا معلوماً بعينه، يستفاد من نصوص المقام العفو للوارث مطلقاً، سواء كان المورّث أخذ الربا عن علم وعمد أم لا. ففي الحقيقة يكفي جهل الوارث بعين الربا المأخوذ لحلّية تصرّفه في الإرث. ويمكن إرجاع الشرط الثاني إلى الأوّل؛ بمعنى أنّ عدم تميّز الربا الموجود في الإرث موجب لجهل الوارث بعين الربا المأخوذ، ولكنّه غير المقصود من الجهل بالموضوع حسب الاصطلاح كما بيّنّاه.
تخميس المال المختلط بالربا
بقي الكلام فيما دلّ على وجوب تخميس المال المختلط بالحرام الشامل للربا المختلط غير المتميّز مع الجهل بمالكه؛ حيث إنّه يعارض نصوص المقام النافية للضمان، مع اتّحاد موردهما، نظراً إلى اختصاص هذه النصوص أيضاً بصورة عدم تميّز الحرام بعينه ولا مقداره مع الجهل بمالكه.