فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٤ - تحرير محلّ النزاع
كلام ولا إشكال. وهذا ممّا لا ينبغي الكلام فيه. نعم بعض المحاولات الآتية بصدد إخراج ذلك عن عنوان القرض المشترط فيه النفع وسيأتي بيانها في خلال المحاولات الآتية.
واخرى: يقع الكلام في الودائع الثابتة والتوفيرية ممّا لا يكون البنك فيه مقرضاً، بل المشتري وعميل البنك يمكن فرضه مقترضاً، كما يمكن فرض كون البنك جاعلًا والمشتري مجعولًا له، وكذا سائر العناوين المعاملية المفترضة في سائر المحاولات. وعمدة الكلام في هذه الصورة، والمحاولات الآتية عمدتها راجعة إلى هذه الصورة.
وينبغي هاهنا تحرير هذه المحاولات وما يرد عليها من النقض والإبرام على وجه الاختصار، ولنا في بعض هذه المحاولات نكات تأتي في خلال البحث.
المحاولة الاولى: تصحيح أرباح الودائع البنكية بالجهالة بالجُعالة التي يُنشئها البنك للعميل بإزاء فعل الإقراض فيقول: «من أقرضني مبلغ كذا، فله مبلغ كذا» زيادة عن مال القراض.
وناقش فيه السيّد الشهيد الصدر[١] صغروياً وكبروياً.
أمّا من جهة الصغرى: فأشكل بأنّ كون الزيادة المأخوذة في قروض البنوك بإزاء نفس عملية الإقراض؛ جُعالةً- لا على المال المقترض- خلاف ما هو المرتكز بين عُملاء البنك وبين عامّة أهل العرف، بل هذه المحاولة مجرّد لفظ وفرض لا واقع له في نظام البنوك.
وأمّا من جهة الكبرى: فأشكل بأنّ في الجعالة يعتبر كون العمل المجعول له
[١] - البنك اللاربوي من المجموعة الكاملة ١٢: ١٦٥- ١٦٨.