فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٦ - تحرير محلّ النزاع
إنجاز المضاربة والإشراف عليها إلى إنتهاء أمدها. فيجعل المودع تلك الحصّة من الربح للبنك بإزاء عملية إنجاز المضاربة والإشراف عليها[١] واستشهد لذلك ببعض الأخبار.
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام أ نّه قال: في رجل قال لرجل: بع ثوبي هذا بعشرة دراهم فما فضل فهو لك، فقال عليه السلام: «ليس به بأس»[٢].
وصحيح زرارة، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما تقول في رجل يُعطي المتاع، فيقول: ما ازددت عليّ كذا وكذا فهو لك؟ فقال عليه السلام: «لا بأس»[٣].
قوله: «فيقول»؛ أي يقول المعطي لمن أعطاه المال.
ونظيره صحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يعطي المتاع فيقال له: ما ازددت على كذا وكذا فهو لك، قال عليه السلام: «لا بأس به»[٤].
ومثلهما غيرها من الروايات التي فرض فيها الجعل جزءاً من الثمن على تقدير زيادته. ووجه الاستشهاد أنّ الجُعل في مورد هذه النصوص شيء غير مملوك بالفعل للجاعل وإنّما يكون مملوكاً له في ظرف إنجاز العمل[٥].
ويرد على هذه المحاولة ما أورده الشهيد على المحاولة الاولى، من بعده عن ارتكاز رؤساء البنك وعملائه.
المحاولة الرابعة: تصحيح الزيادة المأخوذة بإزاء أداء البنك دين المدين بأن
[١] - البنك اللاربوي من المجموعة الكاملة ١٢: ٢٠٦- ٢٠٧.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٦، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٠، الحديث ١.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٥] - البنك اللاربوي من المجموعة الكاملة ١٢: ٢٠٧.