فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٨ - تحرير محلّ النزاع
وثانياً: بأ نّه لا سبب شرعي لنقل الزيادة المأخوذة إلى ملك البنك، والإتلاف إنّما هو سبب لضمان مقدار المتلف، لا أزيد منه.
وفيه: يمكن توجيهه بطريق الجعالة، بأن يجعل زيد المديون للبنك جُعلًا بإزاء أداء دينه. نعم يرد عليه الإشكال السابق، كما يمكن توجيهه بطريق الإجارة.
المحاولة الخامسة: أخذ العُمولة والاجرة على نقل الدين وتحويله إلى الدائن أو إلى الوكيل في مكان آخر خارج بلد البنك.
ويمكن المناقشة فيه: أوّلًا: بأنّ الزيادة المأخوذة من جانب البنوك لا يطابق مقدار اجرة مثل عملية التحويل والنقل إلى بلد الدائن، بل أكثر منه بأضعاف، فلا ينطبق على أخذ الاجرة.
وثانياً: لا فرق للبنك في أخذ الزيادة بين ما لم يحتج التحويل إلى النقل فيما إذا كان الدائن من أهل بلد المديون وبين ما لو احتاج إليه.
ومن هنا يأخذ البنك تلك الزيادة ولو بدفع مبلغ القرض في بلده من غير تحويل.
والحاصل: أ نّه ليست الزيادة المأخوذة في مفروض الكلام عمولةً بإزاء مجرّد التحويل.
وثالثاً: بأنّ هذه المحاولة تختصّ ببعض القروض البنكية.
المحاولة السادسة: تحويل القرض إلى البيع؛ بأن يبيع البنك مائة ألف تومان بمائة وعشرين ألف تومان مثلًا، فليس قرض في البين حينئذٍ حتّى يلزم الربا القرضي.
وليس هذا من البيع الربوي، لأنّ المبيع من قبيل النقود كالإسكناس والنقود المفضّضة، وليس بذهب ولا فضّة ولا مكيل ولا موزون فلا يتطرّق إليه الربا.
وفيه: أوّلًا: أنّ هذا التوجيه خلاف الارتكاز العامّ الرائج وما هو الشائع المعمول