فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٩٠ - نقد ما نسبه بعض الأفاضل إلى السيّد الإمام قدس سره
بضمّ الضميمة بمقتضى القاعدة. وذلك لوضوح اختلاف جنس العوضين من حيث المجموع، نظراً إلى اشتمال أحدهما أو كلّ واحد منهما على غير جنس الآخر، سواء لوحظت المقابلة بين المجموعين أو بصرف كلّ جزء إلى مخالفه من الآخر، فلذا تخرج المعاوضة عن موضوع الربا بمقتضى القاعدة. وهذا في الحقيقة خروج عن عنوان الربا إلى عنوان البيع وهذا هو معنى الفرار من الحرام إلى الحلال كما ذكر في النصوص.
نقد ما نسبه بعض الأفاضل إلى السيّد الإمام قدس سره
ومن العجب ما صدر عن بعض الأفاضل[١] في الرسالة التي كتبها في حيل الربا.
حيث جعل مذهب السيّد الماتن في مقابل ما اتّفق عليه جميع الفقهاء. والحال أنّ الاحتيال في الربا المعاوضي لا ينكره الإمام قدس سره، بل صرّح بجوازه في متن المسألة وأيضاً سيأتي تصريحه بذلك في كتاب البيع وإنّما منع الحيلة في الربا القرضي، وسيأتي بيانه مفصّلًا إن شاء اللَّه.
نعم، لا يخلو كلام العلّامة في «التذكرة» من إشعار بذلك؛ حيث قاله: «يجوز بيع الجنسين المختلفين بأحدهما إذا زاد على ما في المجموع من جنسه بحيث يكون الزيادة في مقابلة المخالف»[٢]. ونظير ذلك كلام المحقّق الكركي في «جامع المقاصد»؛ حيث قال: «بيعه بالجنس مشروط بزيادة الثمن على الحلّية زيادةً تقابل المحلّى»[٣].
فإنّ في قول العلّامة: «بحيث يكون الزيادة في مقابلة المخالف»، وقول المحقّق
[١] - وهو الشيخ المؤمن القمي.
[٢] - تذكرة الفقهاء ١٠: ١٨١.
[٣] - جامع المقاصد ٤: ١٨٩.