فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨ - الاستدلال بالنصوص
ومنهم: الشيخ المفيد قدس سره، قال: «من أكل الربا بعد الحجّة عليه في تحريمه عوقب على ذلك حتّى يتوب منه، فإن استحلّه وأقام عليه ضربت عنقه»[١].
ومنهم: الشيخ الطوسي قدس سره؛ حيث قال في «النهاية»: «ومن أكل الربا بعد الحجّة عليه في تحريمه عوقب على ذلك حتّى يتوب، فإن استحلّ ذلك وجب عليه القتل، فإن ادّب دفعتين وعاد ثالثاً وجب عليه القتل»[٢].
ومنهم: القاضي ابن البرّاج؛ حيث قال: «وإذا قامت البيّنة على الإنسان بتحريم الربا وأكله عوقب حتّى يتوب، فإن استحلّ ذلك وجب عليه القتل، فإن ادّب مرّتين وعاد إلى ذلك ثالثةً كان عليه القتل»[٣].
ومنهم: ابن إدريس في «السرائر»؛ حيث قال: «ومن أكل الربا بعد الحجّة عليه في تحريمه عوقب على ذلك حتّى يتوب، فإن استحلّ ذلك وكان مولوداً على فطرة الإسلام وجب قتله من غير استتابة، فإن كان قد تقدّمه كفر استتيب، فإن تاب، وإلّا وجب قتله»[٤].
وفي «الجامع للشرائع»: «يقتل آكل الربا بعد المعرفة والتعزير في الثالثة»[٥].
وظاهر المحقّق في «الشرائع» التفصيل بين استحلال كلّ فعل حرام وبين أكله فخصّ القتل بالأوّل والتعزير بالثاني ووافقه في «الجواهر»[٦].
وقد عرفت أنّ هذا التفصيل في خصوص الربا يظهر من ابن إدريس، بل هو
[١] - المقنعة: ٨٠١.
[٢] - النهاية: ٧١٣.
[٣] - المهذّب ٢: ٥٣٦.
[٤] - السرائر ٣: ٤٧٨.
[٥] - الجامع للشرائع: ٥٥٨.
[٦] - جواهر الكلام ٤١: ٤٦٩- ٤٧٠.