فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٤ - مقتضى التحقيق في الاستدلال
حصول شرائط الربا. وأيضاً خالف المشهور بعض المتأخّرين، كالمحقّق الثاني رحمهم الله؛ حيث رجّح الجواز في «جامع المقاصد»[١]، بل نسب في «العروة»[٢] هذا إلى المشهور.
مقتضى التحقيق في الاستدلال
ومقتضى التحقيق في المقام عدم كون المنع لأجل جريان الربا، لا لصرف التعبّد بالنصّ، كما أشار إليه في «الجواهر» و «العروة»[٣]. وذلك لعدم تمامية النصّ المستدلّ به من حيث الدلالة على فرض اعتبار سنده، والإجماع في مثل المقام لا حجّية له، لاحتمال استناد المجمعين إلى بعض النصوص الآتية، فهو محتمل المدرك وغير كاشف عن رأي المعصوم، إذ كشف الإجماع عن رأي المعصوم تعبّداً فرع عدم وجود دليل في البين صالح لاستناد المجمعين إليه، هذا مع وجود المخالف في المقام، فالعمدة في الاستدلال هي النصوص والمهمّ منها:
معتبرة غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليه السلام: «أنّ عليّاً كره بيع اللحم بالحيوان»[٤].
والبحث فيها واقع تارة: في سندها واخرى: في دلالتها.
أمّا سنداً فقد يشكل بأنّ غياث بن إبراهيم- الواقع في سنده- بتريٌّ من أصحاب الباقر عليه السلام، وهو لم يوثّق دون البصري الموثّق الذي من أصحاب الصادق عليه السلام. ولا أقلّ من احتمال ذلك فتسقط هذه الرواية عن الاعتبار. ولكن هذا الإشكال غير
[١] - جامع المقاصد ٤: ٢٧٩.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ٦٠.
[٣] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٨٥؛ العروة الوثقى ٦: ٦٠.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١١، الحديث ١.