فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٨ - بيان مقتضى التحقيق والوجوه المستدلّ بها
للنقل والتملّك شرعاً في نفسه، بل المثل والقدر الزائد المنضمّ إليه بمجموعهما وقعا عوضاً، وفي الحقيقة تنعقد المعاملة في المقام بين عوضين متماثلين أحدهما أزيد من مثله، من دون أن يكون شيئين مستقلّين متنوّعين كالشاة والخنزير حتّى ينحلّ العقد بالنسبة إليهما، كموارد تبعُّض الصفقة.
وعليه: فلا مناص لنا من الالتزام بفساد ذات المعاملة الربوية، وذلك لعدم كون الزيادة شيئاً آخر من نوع مغاير لضميمها حتّى تفسد المعاملة بالنسبة إليه بخصوصها، فيختصّ الفساد بها، من دون سراية إلى ذات المعاملة، بل الزيادة جزء العوض وضميمة الملحوظ معه واحداً.
والحاصل: أنّ هناك يكون ضميم العوض نوعاً مغايراً حراماً بذاته، مع قطع النظر عن حرمة المعاملة، فهو غير قابل للتملّك شرعاً ومن هنا تفسد المعاملة بالنسبة إليه بخلاف المقام؛ لفرض عدم كون الزيادة متعلّقة للنهي والتحريم بذاتها، وإلّا لم تكن المعاملة ربوية لفرض عدم مالية لها شرعاً، فلا تصلح لأن تخرج العوض عن المثلية، بل إنّما تعلّق النهي والتحريم بنفس مبادلة المثل بالمثلين، أي جعل المثل بإزاء مجموع مثله والزيادة، وهو ظاهر في فساد أصل المعاملة.
ولكن يمكن المناقشة في هذا الجواب بأنّ في المقام أيضاً يكون المقدار الزائد المنضمّ إلى الثمن حراماً، لأنّه الربا ولا سيّما إذا كان من نوع آخر كبيع منٍّ من الحنطة بمنٍّ منها بضميمة الشاة، ولا دليل على اعتبار حرمة ضميم الثمن مع قطع النظر عن العقد.
والمتحصّل من الوجه الرابع: أنّ صحّة المعاملة تستتبع وقوع ما لم يقصده المتعاملان ونقض قاعدة: العقود تابعة للقصود.
وحاصل المناقشة: أنّ قاعدة تبعية العقود للقصود منقوضة أيضاً في موارد