فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٩ - المناقشة في كلام المحقّق الأردبيلي
ولو في بلد إذا اختلفت البلدان حقيقةً أو حكماً. وفي غير المقدّرين قرضاً إذا لم يكن باذل الزيادة حربيّاً ولم يكن المتعاقدان والداً مع ولده ولا زوجاً مع زوجته»[١].
منها: ما عرّفه في «المسالك»[٢] وغيره[٣] بأ نّه: «بيع أحد المتماثلين- المقدّرين بالكيل أو الوزن في عهد صاحب الشرع أو في العادة- بالآخر، مع زيادة في أحدهما حقيقة أو حكماً، أو اقتراض أحدهما مع الزيادة وإن لم يكونا مقدّرين بهما، إذا لم يكن باذل الزيادة حربيّاً، ولم يكن المتعاقدان والداً مع ولده، ولا زوجاً مع زوجته»[٤].
ويفترق هذان التعريفان بلحاظ ما جاء في «المسالك» وغيره، من تعريف الربا بالبيع المتّصف بالأوصاف المذكورة- التي منها الزيادة- لا بنفس الزيادة، كما جاء في تعريف المحقّق الكركي، وإلّا لا فرق بين التعريفين في سائر القيود.
وقد عرّفه المحدّث البحراني في «الحدائق»[٥] بعين ما جاء في كلام الشهيد. وهو الذي اختاره صاحب «الجواهر»[٦].
المناقشة في كلام المحقّق الأردبيلي
وقد فرّق المحقّق الأردبيلي في التعريف بين اصطلاح الشرع وبين اصطلاح الفقهاء، فقال: «وأمّا في الشرع فالظاهر أ نّه الزيادة التي في المعاملة مطلقاً مع
[١] - جامع المقاصد ٤: ٢٦٥.
[٢] - مسالك الأفهام ٣: ٣١٦.
[٣] - الحدائق الناضرة ١٩: ٢١٤؛ جواهر الكلام ٢٣: ٣٣٤.
[٤] - مسالك الأفهام ٣: ٣١٦.
[٥] - الحدائق الناضرة ١٩: ٢١٤.
[٦] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٣٤.