فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٥ - يحرم شرط الزيادة على المقترض
(مسألة ١٢): إنّما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض (١)، فلابأس بشرطها للمقترض، كما أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي ثمانية، أو أقرضه دراهم صحيحة على أن يؤدّيها مكسورة. فما تداول بين التجّار من أخذ الزيادة وإعطائها في الحوائل، المسمّى عندهم بصرف البرات، ويطلقون عليه- على المحكي- بيع الحوالة وشرائها، إن كان بإعطاء مقدار من الدراهم وأخذ الحوالة- من المدفوع إليه- بالأقلّ منه، فلابأس به (٢)، وإن كان بإعطاء الأقلّ وأخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلًا في الربا.
تحرير الوسيلة ١: ٦٢١
يحرم شرط الزيادة على المقترض
١- والوجه في ذلك عدم كونه بنفع المقرض ولا عايداً إلى كيسه، فإنّ حقيقة الربا- المنصرفة إليها نصوص المقام- هي الزيادة العائدة إلى كيس المقرض الذاهبة من كيس المقترض. أمّا شرط الزيادة بنفع المقترض فهو يرجع إلى العطيّة ولا إشكال في جوازه، بل إنّه إنفاق المال إلى الأخ المؤمن والإحسان إليه بإعطاء المال وإدخال السرور في قلبه بذلك، ولا ريب في استحبابه. لما صدر باختياره وطيب نفسه فلا ظلم عليه في البين.
٢- أي أخذ الحوالة بقيمةٍ دون مقدار الدراهم المدفوعة بتحمّل الضرر؛ لذهاب مقدار ما به التفاوت الزائد عن قيمة الحوالة من كيسه، من دون أن يأخذ بإزائه شيئاً، فإنّ معطي الدراهم هو المقرض والمأخوذ منه الحوالة هو المقترض. هذا بناءً على عدم كون حقيقة هذا الأخذ والعطاء من قبيل البيع والشراء، نظراً إلى عدم غرض عقلائي معاملي في شراء الحوالة بأكثر من قيمتها، بل الغرض في عكسه. ففي