فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٧ - هل التفاوت بالرطوبة والجفاف يوجب الزيادة؟
(مسألة ٥): لو كان لشيء حالة رطوبة وجفاف- كالرطب والتمر والعنب والزبيب، وكذا الخبز، بل واللحم يكون نِيّاً ثمّ صار قديداً- فلا إشكال في بيع جافّه بجافّه ورطبه برطبه مثلًا بمثل، كما أنّه لايجوز بالتفاضل. وأمّا جافّه برطبه كبيع التمر بالرطب ففيجوازه إشكال، والأحوط العدم؛ سواء كان بالتفاضلأو مثلًا بمثل (١).
ولكنّ الحيوان لمّا صار في عصرنا من قبيل الموزون يتطرّق الربا، إلّاأن يشكل على التجانس بلحاظ اشتمال الحيوان على غير اللحم.
وعلى أيّ حال لا إشكال في حرمة بيع اللحم بالحيوان مطلقاً حتّى مع تساوي الوزن لشبهة الغرر بلحاظ اشتمال الحيوان على غير اللحم، بلا فرق بين المتجانسين من الحيوان وغيرهما، عملًا بإطلاق النصّ.
هل التفاوت بالرطوبة والجفاف يوجب الزيادة؟
١- وقع الخلاف في جواز بيع كلّ شيء رطب- من المكيل والموزون- باليابس من جنسه على أقوال:
أحدها: عدم الجواز مطلقاً، سواء كان في التمر بالرطب أو في غيرهما، وسواء كانت الرطوبة ذاتية أو عرضية، وسواء كان بالتساوي أو بالتفاضل، وقد نسب ذلك إلى المشهور، وذهب إليه صاحب «الجواهر»[١].
ثانيها: الجواز مطلقاً، وحكي هذا القول عن الشيخ في بعض كتبه وابن
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٨٦.