فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٧ - حمل النصوص المانعة من الاشتراط
يتعيّن من الرجل عينة فيقول له الرجل: أنا أبصر بحاجتي منك فأعطني حتّى أشتري، فيأخذ الدراهم فيشتري حاجته، ثمّ يجيء بها إلى الرجل الذي له المال فيدفعه إليه فقال: «أليس إن شاء اشترى، وإن شاء ترك، وإن شاء البائع باعه، وإن شاء لم يبع؟
قلت: نعم، قال: لا بأس»[١].
ومثله صحيحه الآخر[٢] إلى غير ذلك من النصوص الظاهر في حرمة بيع العينة المشروط السابق منه باللاحق الرابح بمفهوم الشرط ومقتضى الصناعة تقييد مطلقات الجواز بهذه النصوص.
لكنّه خلاف مقتضى القاعدة في باب الربا، نظراً إلى انتفاء شرائط الربا وليست صريحة في مدلولها حتّى يرفع لأجلها اليد عن نصوص شرائط الربا المحرّم.
حمل النصوص المانعة من الاشتراط
ومن هنا لا مناص؛ إمّا البأس في حمل هذه النصوص على الكراهة مع الاشتراط، لأنّه شرط بيع في ضمن العقد الأوّل ولا إشكال في ذلك إجماعاً ونصّاً؛ حيث إنّه ليس معاوضةً ربويةً حتّى يكون شرط المعاملة الرابحة في ضمنها من قبيل الزيادة الحكمية، ولا يكون من قبيل شرط النفع في ضمن القرض لكي يدخل في عمومات الربا القرضي.
إمّا على أنّ المقصود استقرار البيع الأوّل وتماميته عند عدم الاشتراط، لأنّ مقتضى تماميته استقرار الملك وللمالك أن يصنع بماله ما شاء؛ حيث يكون تحت اختياره، وعدم الاستقرار لا يستلزم البطلان، كما قالوا في الإنشاء قبل إقباض المبيع، والملكية
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ١١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ١٢.