فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٥ - تنقيح كلمات الأصحاب وتعيين الرأي الأشهر
المبيع، وفيه مع خروجه عن الظاهر أن حكمهما حكم القرض»[١].
وعرفت من كلامه: أ نّه أضاف محملًا آخر لصحيحة يونس وما شابهها. وهو الحمل على صورة التراضي وقصد الإحسان من جانب المديون.
وهاهنا محمل رابع نقله في «الوسائل» عن الصدوق عن شيخة ابن الوليد ونسبه أيضاً إلى شيخ الطائفة، من ضمان النقد الرائج إذا اقترض الدراهم الاولى وزناً، ضمان عين الدراهم الاولى إذا اقترضها نقداً مسكوكاً بما له من النقدية والسكك.
فإنّه نقل في «الوسائل» عن الصدوق أ نّه قال: «كان شيخنا محمّد بن الحسن يروى حديثاً في أنّ له الدراهم التي تجوز بين الناس، قال: والحديثان متّفقان غير مختلفين، فمتى كان له عليه دراهم بنقد معروف فليس له إلّاذلك النقد، ومتى كان له عليه دراهم بوزن معلوم بغير نقد معروف فإنّما له الدراهم التي تجوز بين الناس ونحوه ذكر الشيخ»[٢].
وعليه فصارفت المحامل المذكورة للجمع بين نصوص المقام أربعة.
وقد عرفت ما نقله الصدوق عن شيخة ابن الوليد من حمل صحيحة يونس الاولى[٣]. على صورة اقتراض الدراهم وزناً فيضمن عند سقوطها النقد الرائج من الدراهم التي تنفق بين الناس عند الأداء، وضمان الدراهم الاولى بمثلها فيما لو اقترضها نقداً مسكوكاً، لكنّه عند التمكّن وإلّا فيضمن قيمتها. وذلك لأنّ النقود من قبيل المثليات، كما أشار إليه في «مفتاح الكرامة».
ولكنّ الذي يقتضيه التأمّل في صحيحة يونس أنّ قوله عليه السلام: «لك أن تأخذ منه
[١] - جواهر الكلام ٢٥: ٦٦.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٧، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٦، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ١.