فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٩ - تنقيح كلمات الفقهاء
النسيئة واحتياطه بكون المعاوضة حينئذٍ يداً بيدٍ.
وفيه: أنّ مجرّد احتياطه في «المبسوط» لا يصلح للقرينية على تأويل الكراهة بالحرمة، كما لا يخفى.
ونقل في «الجواهر» عن «الدروس» أنّ العلّامة في «المختلف» أوّل الكراهة في كلام الشيخ بالتحريم. ووجّهه في «الدروس» بأنّ التحريم إجماعي وقد وجّه صاحب «الجواهر» نفسُه التأويل المزبور بأنّ العلّامة نفسه منع بيع الثياب بالشاب والحيوان بالحيوان نسيئةً فضلًا عن المقام.
قال قدس سره- بعد الإشارة إلى كلام العلّامة-: «وفي «الدروس»: إنّه أوّل كلامه بإرادة التحريم لأنّ المسألة إجماعية قلت: لأنّه نفسه منع من بيع الثياب والحيوان نسيئة فضلًا عمّا نحن فيه، فمثله حينئذٍ لا يعدّ خلافاً بعد الإجماع بقسميه وظهور النصوص في تحقّق الربا بذلك، بل ستعرف القول بتحقّقه بذلك مع اختلاف الجنس، فضلًا عن متّحده»[١].
ولا يخفى: أنّ الأولوية التي أشار إليها صاحب «الجواهر» بالقياس إلى مختلف الجنس ممنوعة.
وذلك أوّلًا: لأنّها فرع ثبوت حرمة النسيئة هناك عند الشيخ، رغماً للمشهور القائل بالجواز.
وثانياً: لأنّه على فرض ثبوت حرمتها هناك عنده، لا ملازمة بينها وبين المقام، لأنّ هناك يزاد في ثمن المبيع أو في مقدار عوضه بإزاء ازدياد الأجل بالنسيئة.
ولكن في مفروض الكلام لا يزاد بإزائه شيء، كما صرّح الشيخ بعدم التفاضل
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٤١.