فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩١ - تنقيح كلمات الفقهاء
عن «الخلاف» في الأخير فقال: بالكراهة، إلّاأ نّه حملها على الحرمة معتذراً بغلبة إطلاقها عليها في كلامه، ومع ذلك نفي الخلاف في عنوان البحث عن الحرمة، عازياً لقول «الخلاف» إلى الشذوذ، وهو مشعر بالإجماع عليها كما ترى»[١].
ولكن يظهر من صاحب «الشرائع» كون حرمة النسيئة في المثلين الربويين أظهر، ومراده صورة عدم زيادة أحدهما على الآخر لا صورة التفاضل، كما هو واضح.
حاصل تحرير كلمات الفقهاء في المقام:
أنّ حكم النسيئة يختلف باختلاف صورها. ففي بعضها لا خلاف في حرمتها، وفي اخرى لا خلاف في جوازها، وفي بعضها الآخر وقع الخلاف في حرمتها. وإذاً فصور المسألة أربعة:
الصورة الاولى: وهي التي لا خلاف في جواز النسيئة فيها.
وهي ما إذا كان أحد العوضين نقداً والآخر من العروض والسِلَع، فلا إشكال في جواز النسيئة في هذه الصورة.
الصورة الثانية: وهي التي لا خلاف في حرمة النسيئة فيها.
وهي ما إذا كان العوضان كلاهما من النقود، وما إذا كانا من العروض وكانا ربويين متجانسين متفاضلين. فلا خلاف في حرمة النسيئة في هاتين الصورتين.
الصورة الثالثة: وهي التي وقع الخلاف في حرمتها، وهي صورتان:
إحداهما: ما إذا كان العوضان من المكيل والموزون ومتجانسين متساويين، فالمشهور على حرمة النسيئة فيهما.
ثانيهما: ما إذا كان العوضان ربويين مختلفي الجنس، فالمشهور على جواز
[١] - رياض المسائل ٨: ٢٨٤.