فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٣ - تحقيق كلمات الفقهاء
وقال صاحب «الحدائق»: «قد يتخلّص من الربا بوجوه. منها: أن يبيع أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس غيرها، ثمّ يشتري صاحبه ذلك الجنس بالثمن.
وكذا لو تواهبا بأن وهب كلّ منهما الآخر سلعته لصاحبه أو أقرض كلّ واحد منهما سلعته، ثمّ تبارئاً. وكذا لو تبايعاً ووهبه الزيادة كلّ ذلك من غير شرط»[١].
وقال صاحب «الجواهر» قدس سره في شرح متن «الشرائع» في المقام: «لا خلاف بيننا في أ نّه يجوز بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين ... إلى أن قال: فقد عرفت مشروعية الاحتيال في التخلّص من الربا نصّاً وفتوى، إذ هو فرار من الباطل إلى الحقّ»[٢].
وقال السيّد اليزدي صاحب «العروة»: «إذا زاد أحد المتجانسين على الآخر وضمّ إلى الطرف الناقص ضميمة من جنس آخر، كما إذا باع مدّاً من الحنطة ودرهماً بمدّين أو بدرهمين، أو ضمّ إلى كلّ من الطرفين جنساً آخر، كما إذا باع مدّاً ودرهماً بمدّين ودرهمين صحّ البيع وخرج عن كونه رباً، إذ في الصورة الاولى تكون الزيادة في مقابل الضميمة. وفي الثانية يكون كلّ جنس في مقابل ما يخالفه حكماً تعبّداً وإن لم يكن كذلك عرفاً وفي قصد المتعاملين. وهذا حيلة تعبّدية للفرار من الربا. نعم يلزم أن تكون الزيادة بمقدار له مالية صالحة للعوضية، وكذا الضميمة وإن كان التفاوت بينهما بأضعاف القيمة»[٣].
وقال أيضاً: «يمكن التخلّص من الربا بوجوه من الحيل الشرعية. منها: مرّ سابقاً من ضمّ ضميمة من غير الجنس إلى الطرف الناقص أو إلى الطرفين.
[١] - الحدائق الناضرة ١٩: ٢٦٩.
[٢] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٩١ و ٣٩٦.
[٣] - العروة الوثقى ٦: ٦٦.