فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٢ - تحقيق كلمات الفقهاء
والتقسيط، بل المعتبر وقوع المجموع بإزاء المجموع، اللهمّ إلّاأن يكون التفاوت فاحشاً بهذا اللحاظ أيضاً.
وقال في «المسالك» في ذيل قول المحقّق: «هذا الحكم موضع وفاق بين أصحابنا وخالف فيه الشافعي»[١].
وقال صاحب «الرياض» بعد ذكر عبارة «المختصر»: «ولا خلاف بين الطائفة، بل عليه الإجماع في «الخلاف» و «الغنية» و «المسالك» و «التذكرة» وغيرها من كتب الجماعة، وهو الحجّة مضافاً إلى الأصل والعمومات».
وقال المقدّس الأردبيلي قدس سره في «زبدة البيان» علّة التحريم المومئ إليه في الأخبار- وهي عدم تفويت اصطناع المعروف بالقرض الحسن ورفد المؤمنين- تشمل جميع المعاملات فلا يؤخذ الربا لتحريمه في كلّها بخلاف ما إذا خصّص بالبيع ويؤخذ بوجه آخر مثل الصلح وإن كان باب الحيلة على ذلك التقدير أيضاً مفتوحاً على ما ذكروه لكنّه حيلة لا تخلو عن شبهة»[٢]. وهذا الكلام منه تشكيك في صحّة الحيل المذكورة، ولعلّه لوجود ملاك الربا وروحه عند ما كان التفاوت بين الضميمة وبين المقدار الزائد فاحشاً، وكذا عبارة «مفتاح الكرامة».
وقال صاحب «مفتاح الكرامة» عند شرحه «القواعد» قوله: «ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين ...»: «لم أجد من تأمّل أو توقّف سوى المولى الأردبيلي على ما لعلّه يتوهّم منه؛ حيث قال وهو ظاهر لو حصل القصد في البيع والهبة. وينبغي الاجتناب عن الحيل مهما أمكن، وإذا اضطرّ يستعمل ما ينجيه عند اللَّه تعالى»[٣].
[١] - مسالك الأفهام ٣: ٣٣٠.
[٢] - زبدة البيان ١: ٤٣٢.
[٣] - مفتاح الكرامة ١٤: ٨٨.