فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٤ - حكم تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي
الأوّل: في حكم تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي.
الثاني: حكم تأجيل الدين الحالّ.
الثالث: حكم تأخير الدين الحالّ بزيادة مال القرض.
حكم تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي
أمّا تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي، فلا كلام في جوازه ولا خلاف فيه من أحدٍ، كما في «الجواهر»[١].
وقد دلّت على ذلك عدّة نصوص معتبرة.
منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد الحلبي وعن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام: جميعاً أ نّهما سألاه عن رجل اشترى جارية بثمن مسمّى، ثمّ باعها فربح فيها قبل أن ينقد صاحبها الذي له، فأتاه صاحبها يتقاضاه ولم ينقد ماله، فقال صاحب الجارية للذين باعهم: أكفوني غريمي هذا، والذي ربحت عليكم فهو لكم، فقال عليه السلام: «لا بأس»[٢].
وهذا الحديث رواه الكليني أيضاً بإسناده عن زرارة. ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي[٣].
قوله: صاحب الجارية؛ أي البائع الثاني الرابح.
وجه الدلالة: أنّ مفروض كلام السائل فيما إذا لم يدفع البائع الرابح ثمن الجارية إلى البائع الأوّل وكان ديناً على ذمّته، كما لم يدفع إليه الذين باعهم الجارية ثمنها؛ حيث كان مؤجّلًا ولم يحلّ وقت الأداء، فإذا طلب منه البائع الأوّل دينه رجع البائع
[١] - جواهر الكلام ٢٥: ٣٦.
[٢] - تهذيب الأحكام ٧: ٦٨/ ٢٩٣؛ وسائل الشيعة ١٨: ٣٩، كتاب التجارة، أبواب أحكامالعقود، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] - الكافي ٥: ٢١١/ ١١؛ الفقيه ٣: ١٣٨/ ٦٠١.