فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٥ - لا ربا بين الوالد والولد
(مسألة ٩): لا ربا بين الوالد وولده (١)
نعم، إذا كان هناك عرف غالب بحيث لم يكن مقابله رائجاً شايعاً بين عموم الناس وكان مخالفاً لارتكاز عامّة الناس، لا ريب في كون العرف الغالب حينئذٍ هو المتّبع. وقد أشبعنا الكلام في ذلك في المجلد الأوّل من كتابنا «بدائع البحوث»، فراجع[١].
فالأقوى في هذه المسألة أنّ لكلّ بلد حكم نفسه.
مستثنيات الربا
لا ربا بين الوالد والولد
١- اشتهر بين فقهائنا الإمامية قديماً وحديثاً عدم جريان حكم الربا بين الوالد وولده وأ نّه يجوز لكلّ منهما أخذ الزيادة من الآخر، بل لا خلاف بينهم في ذلك، كما قال في «الجواهر»[٢]، إلّامن السيّد المرتضى؛ حيث خالف سائر الفقهاء في جواب سؤال أهل الموصل، وحكم بجريان الربا بين الوالد والولد، بدعوى كون لفظ «لا» بمعنى النهي أي لا يجوز الربا، على وزان قوله تعالى: (فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ)[٣].
ولكن رجع عن ذلك في «الانتصار»؛ لما التفت إلى وجود الإجماع في البين، فوافق سائر الفقهاء في ذلك، وإليك نصّ عبارته في «الانتصار».
[١] - بدائع البحوث في علم الاصول ١: ٣٤٢.
[٢] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٧٨.
[٣] - البقرة( ٢): ١٩٧.