فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٩ - حكم ما لو شكّ في اتّحاد جنس العوضين
فمن هذه الطائفة، صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال عليه السلام: «إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يداً بيدٍ»[١].
وصحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل، فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يداً بيدٍ»[٢].
وموثّقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «المختلف مثلان بمثل يداً بيدٍ لا بأس»[٣].
وغيرها من النصوص الدالّة على ذلك.
هذا بحسب النصوص، أمّا من حيث الفتوى، فاعتبار اتّحاد جنس العوضين في الربا المعاوضي من القطعيات والمسلّمات بين فقهائنا ولا خلاف بينهم في ذلك.
حكم ما لو شكّ في اتّحاد جنس العوضين
ثمّ إنّه لو شكّ في اتّحاد جنس العوضين، فالظاهر عدم جواز المعاملة مع التفاضل.
وقد يقال بالجواز حينئذٍ؛ مستدلًاّ بأنّ المستفاد من هذه النصوص إناطة حرمة المعاملة وفسادها باتّحاد جنس العوضين المتفاضلين. وذلك لأنّ موضوع الحرمة والفساد معاوضة الشيئين المتجانسين المتفاضلين، ومع الشكّ في اتّحاد جنس العوضين لا يتحقّق موضوعهما. ولمّا كان التجانس وصف عارض على العوضين، فمقتضى الأصل عدم اتّصافهما به، لأنّ الأصل أن يكون لكلّ شيء حقيقة مستقلّة
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٠ و ١٤٤، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٩، الحديث ١ والباب ١٣، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٧، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٣، الحديث ٩.