فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٥ - تحرير محلّ النزاع
اخريان ذكرهما بعض، نذكرهما بترتيب الأرقام المزبورة.
المحاولة الحادية عشر: تصحيح الزيادة المأخوذة من المقترض بدفع اجور عُمّال البنك وخدمته ثمن ما يشترى ويُستعمل من الأسباب والآلات والقراطيس واجرة الحمل وغير ذلك من شؤون البنوك.
وهذه المحاولة صحيحة تُخرج الزيادة المأخوذة عن الربا، بشرط مطابقة مقدارها لما هو المتعارف من الاجور المذكورة، لا أكثر من ذلك كما هو الشائع.
وهذه المحاولة يأتي في انحاء المعاملات البنكية من القروض والودائع. وأمّا عدم معلومية مقدار الاجرة فهو مرتفع، نظراً إلى معلومية مقدار الربح عادةً في البنوك كمعلومية أصل حصول الربح. وعلى فرض التفاوت فهو تفاوت يسير لا يوجب الغرر والسفهية. المهمّ مطابقة المقدار المأخوذ للُاجرة المتعارفة. وما يأخذه البنوك من الأرباح لا يطابق هذه المحاولة الأخيرة عملًا، وإن أقدم بعض المؤمنين الخيّرين أخيراً على تأسيس البنك على هذا الأساس وسمّوه ب «مؤسسة قرض الحسنة»، إلّاأن المنهج الشائع في البنوك يغاير هذه المحاولة.
المحاولة الثانية عشر: تصحيح استرباح البنوك توكيل مسؤوليها في الاسترباح بأيّ طريق مشروع واشتراط إعطاء مبلغ بعنوان اجرة العمل، بلا فرق بين كون الاسترباح بطريق المضاربة وبين غيره، من تجارة أو خياطة أو نجارة أو صياغة أو مزارعة أو غيرها من المكاسب المحلّلة المشروعة.
وذلك بأن يعطيه البنك مبلغاً بعنوان الربح على الحساب، ثمّ يجبر في نهاية كلّ سنة، أو أيّة مدّة مقرّرة الزيادة والنقصان بالكسر والانكسار من الربح الواقعي، ويأخذ منه مبلغاً بعنوان اجرة عمل المكاسب والمعاملات.
وهذه الطريقة من أحسن المحاولات الشرعية لاسترباح البنوك بالودائع