فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٣ - الطائفة الثانية نصوص بيع العينة
قال: «لا بأس به، قد أمرني أبي ففعلت ذلك، وزعم أ نّه سأل أبا الحسن عليه السلام عنها فقال مثل ذلك»[١].
ومنها: معتبرة عبدالملك بن عتبة، قال: سألته عن الرجل يريد أن اعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك، فيطلب منّي مالًا أزيده على مالي الذي لي عليه، يستقيم أن أزيده مالًا وأبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم فأقول: أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن اؤخّرك بثمنها وبما لي عليك كذا وكذا شهراً؟ قال:
«لا
بأس»[٢].
هذه الرواية معتبرة؛ حيث لا يضرّ إضمار مثل عبدالملك الذي لم يُنقل منه رواية عن غير أبي عبداللَّه وأبي الحسن، فإنّه كان من أصحابهما وصرّح النجاشي بوثاقته.
ولا إشكال في سائر رجال سندها.
هذه النصوص دلّت على جواز التخلّص من الربا في القرض بالتقريب المزبور.
وإنّ جواز ذلك خلاف مقتضى القاعدة إذا كان في ضمن القرض، وأمّا إذا كان القرض في ضمنه، كما قلنا يكون جوازه بمقتضى القاعدة، إذ لا بأس باشتراط القرض في ضمن معاملة غير ربوية، كما هو مفروض الكلام.
وقد عرفت: أ نّه لا إشكال في تمامية هذه النصوص- سنداً ودلالةً- لإثبات جواز الحيلة في الربا القرضي على المنوال المذكور ولا ملزم لحملها على المصالحة أو البيع قبل القرض حتّى يقع في ضمن المصالحة أو البيع، كما عن صاحب «العروة» وغيره. وذلك لظهور هذه النصوص في الجواز- مطلقاً ولو في ضمن القرض وأثنائه للتأخير في الأداء- بدلالة واحدة.
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩، الحديث ٦. ظ
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٥، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩، الحديث ٥.