فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٣ - معاملة الأوراق النقدية
ولو فرض في مورد وقوع المعاملة بين النقدين، وكانت المذكورات كالصكوك التجاريّة يجري فيها الصّرف ويثبت الرِّبا (١)،
حقيقة وإن كان بيعاً صورةً»[١]. وفي كون ذلك من القرض نظر، لأنّ صورة التبادل لفظ البيع، والظاهر أ نّه من بيع الصرف الباطل؛ لعدم حصول التقابض في المجلس في النسيئة. ولعلّه بقرينة اعتبار التقابض في الصرف ينصرف مفروض كلام هذا العَلَم إلى القرض لا محالة، ولكنّه غير وجيه بعد التلفّظ بصيغة البيع، ولا سيّما بلحاظ ما ورد: «إنّما يحلّل الكلام ويحرم الكلام».
١- وذلك لأنّ المعاملة واقعة في الحقيقة حينئذٍ بين النقدين- اللذين هما من الذهب والفضّة. ولكنّه مجرّد فرض، لأنّ الدينار والدرهم المصوغين من الذهب والفضّة قد انقضى عهدهما ولا أثر لواحد منهما في يومنا هذا حتّى يتعامل بهما بمثل الصكوك التجارية. ولكنّ المعاملة بين المسكوكات المفضّضة أو المذهّبة لا إشكال فيها؛ لخروجها عن باب الصرف، نظراً إلى عدم صدق الدرهم والدينار عليها. وكذا المعاملة بينها وبين الإسكناس، والإسكناس بعضه ببعض فلا مانع منها؛ لعدم كون الإسكناس من الذهب والفضّة. وقد تعرّض السيّد الماتن قدس سره لذلك أيضاً في المسألة السادسة من مسائل الكمبيالات، قال: «قد تقدّم أنّ الأوراق النقدية لا يجري فيها الربا غير القرضي، فيجوز تبديل بعضها ببعض بالزيادة والنقيصة، سواء كان المتبادلان من نقد مملكتين كتبديل الدينار بالإسكناس أو لا، كتبديل الإسكناس بمثله والدينار بمثله من غير فرق بين كون معتمدها (پشتوانه) ذهباً وفضّة أو غيرها من المعادن كالأحجار الكريمة والنفط. نعم لو فرض في مورد
[١] - منهاج الصالحين ١: ٤٠٦، ذيل المسألة ١.