فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٢ - معاملة الأوراق النقدية
فمن أراد الإقراض بربح فتخلّص منه ببيع الأوراق النقدية متفاضلًا فعل حراماً، وبطل البيع أيضاً (١)،
للتبديل بها موجبة لاعتبارها والمعاملة تقع بنفسها ...»[١].
مقصوده ظاهراً أنّ زيداً الدائن يأخذ الورقة من عمرو المديون فيبيعها من خالد بأقلّ من قيمته فيأخذ الدائن بذلك مقدار دينه بإنقاد الحوالة فيصير خالد دائناً وينتقل ما يعادل الحوالة من المبلغ إلى ذمّة عمرو. وربّما يرضى عمرو المديون لخالد بأكثر ممّا كان في ذمّته لزيد ولا بأس به؛ لعدم كون عمرو مقرضاً، بل إنّما ملك الزيادة بشراء ورق الحوالة.
وقد وافق السيّد الماتن في «العروة» بقوله: «الإسكناس معدود من جنس غير النقدين له قيمة معيّنة ولا يجري عليه حكمهما، فيجوز بيع بعضه ببعض أو بالنقدين متفاضلًا. وكذا لا يجري عليه حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وكذا النوط»[٢]. وأمّا التوازن القيمي فقد سبق عدم اعتباره.
١- لأنّ هذا في الحقيقة قرض ربوي وإنّما له صورة البيع في الظاهر.
ونظير ذلك بيع أحد النقدين بمثله متفاضلًا مع الضميمة نسيئةً إلى أجل، كما صرّح بذلك السيّد الخوئي رحمه الله.
قال: «ولا يمكن التخلّص من الربا ببيع مبلغ معيّن مع الضميمة بمبلغ أكثر، كأن يبيع مائة دينار بضميمة كبريت بمائة وعشرة دنانير لمدّة شهرين فإنّه قرض ربوي
[١] - تحرير الوسيلة ٢: ٥٨١، المسألة ١.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ٧٤.