فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - مقتضى التحقيق في المقام
صحيح زرارة[١]. ولا يخفى أنّ قوله: وصفتهما، للاحتراز عن الجهل بوصف المبيع، ولا دخل له في المطلوب نفياً وإثباتاً.
ومثله صحيح ابن يسار السابق ذكره[٢].
ومنها: صحيح علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الحيوان بالحيوان بنسية وزيادة دراهم ينقد الدراهم ويؤخّر الحيوان، قال: «إذا تراضيا فلا بأس»[٣].
هذه الرواية وإن كانت ضعيفة بالطريق المذكور في متنها في «الوسائل»؛ لوقوع عبداللَّه بن الحسن في هذا الطريق، إلّاأنّ صاحب «الوسائل» رواه عن كتاب علي بن جعفر. وله طرق صحيحة إلى شيخ الطائفة، وللشيخ طريقان إلى كتاب علي بن جعفر. فيثبت بذلك صحّة طريق صاحب «الوسائل» إلى كتاب علي بن جعفر.
هذا من جهة السند. وأمّا من جهة الدلالة، فقد دلّت على جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة.
ولا يخفى: أ نّه لا دخل لضمّ الدراهم فيما هو المهمّ، وإنّما المهمّ جواز النسيئة، وقد دلّ هذا الصحيح بالصراحة على جوازها. وما ذُكر فيه من الحيوان بالحيوان يشمل مختلفي الجنس.
ويؤيّد ذلك كلّه ما نقله في «الرياض» عن «الفقه الرضوي» بقوله: «لو أنّ رجلًا باع ثوباً بثوبين أو حيواناً بحيوانين من أيّ جنس لا يكون ذلك من الربا»[٤].
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٦، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٧، الحديث ٧.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٦٠، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٧، الحديث ١٧.
[٤] - رياض المسائل ٨: ٢٩٩.