فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦١ - شراء الأشياء المصوغة من الذهب أو الفضّة بجنسها
والذي يقتضيه التحقيق في المقام: أنّ الجواز في مفروض الكلام يبتني أوّلًا:
على صلاحية الزيادة الحكمية للضميمة أو للوقوع بإزاء الضميمة، والزيادة الحكمية في مفروض الكلام قيمة عمل الصائغ.
وثانياً: على كون المتخلّص من الربا بضمّ الضميمة من غير الجنس بمقتضى القاعدة، كما اختاره صاحب «الجواهر» وتبعه السيّد الماتن، على ما ظهر منه في مسألة حيل الربا، وهو المختار. وذلك لأنّ التجانس والمماثلة إذا انتفت بوقوع كلّ جزء من العوضين بإزاء غير جنسه ينتفى الربا بانتفاء موضوعه.
نعم، لابدّ من قابلية الضميمة لأنّ تقع بإزاء ما يقابله من الزيادة والضميمة في مفروض الكلام وإن كانت هي نفس العمل المدّخر في صياغة الخاتم ونحوه، وليست متاعاً وسلعةً.
ولكن بناءً على كون الزيادة الحكمية كالزيادة العينية في باب الربا، كما صرّح به السيّد الماتن قدس سره في أوّل الكتاب ووافقناه، وفاقاً للمشهور، قد يتوهّم أنّ مقتضى القاعدة جواز المعاملة حينئذٍ؛ حيث وقعت بإزاء الزيادة المأخوذة ضميمة وهي العمل المدّخر في العوض المقابل.
ولكنّه توهّم غير وجيه، نظراً إلى عدم صدق الضميمة على عمل الصياغة، وعلى فرض صدقه لا يتغاير الجنس بذلك، فلابدّ من كون الزيادة المأخوذة بإزاء عمل الصياغة من غير جنس العوضين حتّى يدخل في الحيلة.
إن قلت: صياغة الخاتم من قبيل التفاضل الكيفي، لا الكمّي المقدّر بالوزن، فلا تصلح لمقابلة الزيادة العينية.
قلت: لا يعدّ العمل المدّخر في الصياغة من قبيل مجرّد الأوصاف الدخيلة في الجودة والردائة الموجبة لنقصان السعر أو ارتفاعه، بل يعدّ عرفاً ضميمة منضّمة إلى