فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٩ - تحرير كلام صاحب العروة
أو مختصّ بالعينية فقط؟ وجوه»[١].
ثمّ صرّح بما اختاره في المقام بقوله: «فالأقوى عدم إلحاق الشرط بالجزء في إيجاب الربا على إطلاقه، بل القدر المتيقّن شرط الزيادة العينية أو ما بمنزلتها بحيث يخرج المعاملة عن كونها واقعة على مثل بمثل، وإلّا فمقتضى العمومات ودليل الشرط جوازه»[٢].
وقد استدّل[٣] على إلحاق الشرط بالجزء وتعميم الزيادة إلى ما اشترط منها أوّلًا:
بدعوى الاتّفاق، كما يظهر من صاحب «الجواهر»؛ حيث إنّه نفي الخلاف عن حرمة الزيادة بقوله: «قد عرفت سابقاً من تحقّق الربا بمطلق الزيادة في المتجانسين؛ ضرورة عدم صدق المثل بالمثل معها، بل يمكن دعوى اتّفاق الأصحاب على ذلك»[٤].
ولا يخفى: أنّ مقصود صاحب «الجواهر» الزيادة بغير الاشتراط، لما سيأتي من تصريحه بعدم تحقّق الزيادة الموجبة للربا بمطلق الاشتراط ....
وثانياً: بما يستفاد من نصوص المقام منطوقاً ومفهوماً، من أ نّه يعتبر في
[١] - العروة الوثقى ٦: ١٠.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ١٢.
[٣] - بقوله: واللازم ملاحظة الدليل الدالّ على إلحاق الشرط بالجزء فنقول: الذي يمكن أنيستدلّ به على ذلك إمّا دعوى الاتّفاق، كما يظهر من صاحب الجواهر، وإمّا دعوى أنّ المستفاد من الأخبار منطوقاً ومفهوماً أنّ الشرط في صحّة المعاملة مع اتّحاد الجنس المثلية وأ نّه لا يجوز إلّامثلًا بمثل والزيادة وإن كانت بنحو الشرط في أحدهما تخرجه عن كونه مثلًا، وإمّا دعوى دلالة خبر خالد بن الحجّاج على ذلك؛ فإنّه قال: سألته عن رجل كان لى عليه مائة درهم عدداً فقضانيها مائة درهم وزناً، قال عليه السلام:« لا بأس به ما لم تشارط»، وقال:« جاء الربا من قبل الشرط وإنّما تفسده الشروط». العروة الوثقى ٦: ١٠- ١١.
[٤] - جواهر الكلام ٢٤: ٣٣.