فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٥ - مقتضى التحقيق في تعريف الربا المعاوضي
ومنها: موثّقة ابن بكير عن عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول:
«لا يكون الربا إلّافيما يكال أو يوزن»[١].
ولا يخفى: أنّ الحصر في هاتين الروايتين إضافي والمقصود أنّ في معاوضات الأمتعة والسِلَع لا ربا إلّافيما يكال أو يوزن فالقرض وبيع الصرف خارج عن منصرف الكلام وعقد المستثنى منه.
وذلك أوّلًا: بقرينة سياق الكلام ومناسبة السؤال والجواب في هذه النصوص الظاهر في ما يقبل الكيل والوزن والعدد ونحو ذلك من مقائيس الأمتعة والسلع.
وثانياً: لقيام الإجماع ودلالة النصوص المتواترة على ثبوت الربا في بيع الصرف وفي القرض مع شرائطه. هذا مضافاً إلى شهادة صحيحة الحلبي على ذلك بالخصوص لتقييدها ذلك بمعاوضة المتاع في قوله: «لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلًا ولا وزناً».
ومنها: صحيح منصور بن حازم، قال: سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين، قال: «لا بأس ما لم يكن كيلًا أو وزناً»[٢].
هذه الرواية مضمرة، إلّاأنّ إضمار منصور لا يضرّ باعتبارها، لعدم احتمال إضماره عن غير الإمام عليه السلام؛ حيث إنّه من فقهاء الرواة وأجلّائهم. إلى غير ذلك من النصوص المتظافرة.
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلًا ولا وزناً»[٣].
وأمّا اعتبار الزيادة- مضافاً إلى أخذها في حقيقة الربا ومفهومه- فقد دلّت عليه
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٦، الحديث ٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٤، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٦، الحديث ٥.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٦، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٣، الحديث ٣.