تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٢ - فصل فيما يكره من اللباس
مطاعم أعدائي و لا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي»[١] بل لا يبعد الالتزام بالحرمة إذا كان لباس خاص أو كيفية خاصة فيه مختصا بأهل الكفر و أعداء الدين، و على ذلك فلبس المؤمنين و المؤمنات في أيام وفيات الأئمة و المعصومين عليهم السّلام و أيام عزائهم ثياب السود إظهارا للمودة لهم و التقرب إلى اللّه سبحانه بتولّيهم و التبرؤ من أعدائهم غير داخل لا في النهي كراهة و لا تحريما، بل الأمر كذلك في لبس السود عند موت شخص من أهلهم و عشيرتهم بمعنى أنّ ذلك غير مكروه، حيث إنّ إظهار الحزن لموت مؤمن فضلا عن موت علماء الدين و المذهب أمر جائز بل مندوب، و ما ورد في النهي عن تكفين الميت بثوب الكعبة لم يثبت أنه لسواد كساء الكعبة، بل الظاهر كونه من الابريسم و الحرير و الكلام فيه في محله.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٨٥، الباب ١٩ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٨.