تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٣ - الكلام في ما يستثنى مما لا يؤكل
موتها[١].
ثمّ إنّ المعروف أنّ الخز و نحوه من الحيوان لا يموت بالخروج من الماء كالسمك؛ و لذا ناقش بعضهم كصاحب البحار في كون المراد من الخز في الروايات ما نعرفه في عصرنا حيث يبقى ما في عصرنا خارج الماء ثم يرجع إليه و لا يكون من مثل السمك حيث يموت بمجرد الخروج عن الماء[٢]. و لكن لا يخفى أنّ العيش خارج الماء الوارد في صحيحة عبد الرحمن هو العيش كسائر الحيوانات البرية و ما دام لم يثبت النقل يحمل اللفظ على أنّ المراد منه في زمان استعماله هو المعنى الظاهر منه عندنا.
و كيف ما كان، فلا خلاف في أنّ الخز ممّا لا يؤكل لحمه؛ لأنه لا يؤكل من حيوان البحر إلّا السمك الذي له فلس و مع ذلك يجوز الصلاة في وبره إذا لم يكن مغشوشا بوبر غيره ممّا لا يؤكل لحمه كالأرانب و الثعالب و غيرها، و كذا الصلاة في جلده على المشهور عند أصحابنا.
و يدل على جواز الصلاة في وبرها غير المغشوش بما ذكر الروايات الواردة ما ورد في لبس الائمة عليهم السّلام الخز و صلاتهم فيه كصحيحة علي بن مهزيار، قال: رأيت أبا جعفر الثاني يصلي الفريضة و غيرها في جبة خز طاروي و كساني جبّة خزّ و ذكر أنه لبسها على بدنه و صلى فيها[٣]. و في صحيحة معمر بن خلاد، قال: سألت أبا الحسن
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٩- ٣٦٠، الباب ٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.
[٢] بحار الأنوار ٨٠: ٢٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٥٩، الباب ٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.