تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٢ - الكلام في ما يستثنى مما لا يؤكل
(مسألة ١٦) لا فرق في المنع بين أن يكون ملبوسا أو جزءا منه أو واقعا عليه أو كان في جيبه بل و لو في حقة هي في جيبه [١].
(مسألة ١٧) يستثنى مما لا يؤكل الخز الخالص الغير المغشوش [٢] بوبر الأرانب و الثعالب.
[١] قد تقدم الكلام في ذلك.
الكلام في ما يستثنى مما لا يؤكل
[٢] استثناء الأصحاب الخز مما لا يؤكل لحمه ظاهره التسالم على كون الحيوان المعروف بكلب الماء قابلا للذكاة، و أنّ إخراجه من الماء حيا و موته خارجه ذكاته كما هو الحال في ذكاة السمك و يمكن استظهار ذلك من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام رجل و أنا عنده عن جلود الخز؟ فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك إنّها في بلادي و إنّما هي كلاب تخرج من الماء، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال:
فلا بأس[١]. فإنّ وجه سؤال الإمام عليه السّلام عن عيش الحيوان خارج الماء بعد خروجه منه هو أنه إذا لم يعش الحيوان بعد خروجه من الماء خارجه يكون موته خارج الماء بعد إخراجه منه ذكاته كما في ذكاة السمك، بل لا يبعد عدم اختصاص ذلك بكلب الماء بل يجري في سائر حيوان البحر.
و في رواية ابن يعفور قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز؟ قال: لا بأس بالصلاة فيه- إلى أن قال عليه السّلام:- فإنّ اللّه أحلّه و جعل ذكاته موته كما أحلّ الحيتان و جعل ذكاتها
[١] الكافي ٦: ٤٥١، الحديث ٣.