تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨١ - أمارات تذكية الحيوان
المسلمين غير كاف، بل المعتبر إخبار البايع و شهادته بتذكيته و في رواية محمد بن الحسين (الحسن) الأشعري، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟ قال: «إذا كان مضمونا فلا بأس»[١].
و في رواية إسماعيل بن عيسى، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البايع مسلما غير عارف؟ قال: «عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك و إذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه»[٢] و لكن الروايتين مع إمكان حملهما على الاستحباب فلضعفهما سندا لا تصلحان للمعارضة بما تقدم.
و أمّا ما ورد في مصححة إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن لباس الجلود و الخفاف و النعال و الصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المسلمين؟ فقال:
«أمّا النعال و الخفاف فلا بأس بها»[٣] فمع عدم العمل بها يعارضها مثل موثقة سماعة[٤] الظاهرة في أنه مع إحراز الغراء و الكيمخت على السيف لا يجوز تقليده في الصلاة، و بعد تعارضهما يرجع إلى العموم في موثقة عبد اللّه بن بكير[٥] المقتضي عدم جواز الصلاة في شيء ممّا يؤكل لحمه إلّا إذا كان ذكيا.
و ما ذكر الماتن من أنّ الأحوط استحبابا الاجتناب عما في يد المسلم المستحل
[١] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٣، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٢، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٢٧، الباب ٣٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢٤: ١٨٥، الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ٥.
[٥] تقدمت في الصفحة: ٧١.