تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٢ - الثالث أن لا يكون من أجزاء الميتة
أكله و حرم عليك أكله فالصلاة في كل شيء منه فاسد ذكّاه الذبح أو لم يذكّه»[١] حيث إنّ ذكر البول و الروث مع عدم قابليتهما للّباس قرينة على أنّ المراد بلفظة (في) ليس خصوص اللباس، بل ما يعم المصاحبة بنحو الحمل.
و دعوى أنّ استعمال لفظة (في) باعتبار موضعهما من اللباس المشتمل لهما بالتلوّث لا يمكن المساعدة عليها فإنّ ظاهرها دخالة نفس البول و الروث لا التلوث بهما و إلّا فالتلوث في نفسه مانع و إن زال البول و الروث من الثوب بغير الغسل، و أيضا ذكر كل شيء منه بعد ذكر الوبر و الشعر و الجلد و البول و الروث بلا معنى مع فرضه عليه السّلام: «ذكّاه الذبح أو لم يذكّه»[٢].
لا يقال: هذا بالإضافة إلى غير المأكول لحمه فالموثقة تدل على مانعية لبس غير مأكول اللحم و حمله و استصحاب أجزائه و توابعه في الصلاة، و أمّا بالإضافة إلى حمل أجزاء الميتة من مأكول اللحم و توابعه فلا دلالة فيها على ذلك.
فإنه يقال: لا فرق في المستعمل فيه لفظة (في) بين ما ذكر في غير مأكول اللحم و بين ما ذكر في المأكول لحمه، غاية الأمر إنّما اشتراط إحراز الزكاة بالإضافة إلى لحم الحيوان و جلده و غيره من أجزاء جسده ممّا تحلّه الحياة لا في ناحية ما لا تحله على ما تقدم.
و أمّا الاستدلال على عدم جواز حمل الميتة في الصلاة بمعنى مانعيته عنها بموثقة سماعة بن مهران، أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تقليد السيف في الصلاة و فيه الغراء و الكيمخت؟ فقال: «لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة»[٣] فلا يخفى ما فيه لعدم دلالتها
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.
[٢] تقدم قبل قليل.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٤٩٣- ٤٩٤، الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ١٢.