تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٥ - الثاني الإباحة
الثوب المغصوب فلا يمكن تعلق الأمر أو الترخيص في التطبيق بتلك الحركات، بل تكون تلك الحركات محرمة لكونها تصرف في ملك الغير بلا رضاه أو أنّ التصرف في ملك الغير يحصل بها، و على كلا التقديرين فلا يعمّ الأمر بالصلاة المقيدة بالستر بتلك الحركات أو لا يعم الترخيص في التطبيق لصلاة فيها تلك الحركات. و هذا الوجه على تقدير تماميته يعم الساتر و غيره، بل يعمّ المحمول الذي يتحرك بالحركات الصلاتية و لكنه غير تام؛ لأنّ الحركات التي اعتبرت من الصلاة قائمة بالبدن، غاية الأمر تكون علة لتحرك الثوب المغصوب، و تحرك الثوب ليس محرما آخر في مقابل لبسه الذي يعد تصرفا في ملك الغير؛ و لذا لا يحرم مجرد مثل هذا التحريك بلا لبس، فلو اغتسل في ماء مباح بالارتماس و أوجب ذلك تحرك الثوب الآخر من غير رضاه لم يفعل محرما و صح غسله.
فتحصل أنّ لبس الثوب المغصوب إذا لم يكن ساترا حرام، و لكن لا يرتبط بالصلاة حيث لم يتقيد الصلاة بمطلق الثوب، بل بالساتر خاصة بل الدخيل في الصلاة في موضع الساتر أيضا ليس نفس اللبس، بل كون عورته مستورة به فلا يتحد القيد للصلاة مع اللبس، اللهم إلّا أن يدعى أنّ أهل العرف يرون اللبس عين مستورية عورة المصلي، و أنّ التعدد بينهما بحسب الاعتبار لا بالتعدد الخارجي، فالنهي عن التصرف في ملك الغير يوجب أن تكون الصلاة التي تكون مستورية العورة فيها بالمغصوب خارجة عن متعلق الأمر و أنه لا يمكن أن يعمها الترخيص في التطبيق المستفاد من إطلاق متعلق الأمر.
و بتعبير آخر، المعتبر في الصلاة ليس مجرد مستورية العورة، بل مستوريتها بالثوب و اللباس و الإطلاق في المأمور به لا يعمّ المنهي عنه، و لكن قد تقدّم التأمّل فيه.