تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٤ - يجب الستر عن نفسه
(مسألة ١٥) هل اللازم أن يكون ساتريته في جميع الأحوال حاصلا من أوّل الصلاة إلى آخرها أو يكفي الستر بالنسبة إلى كل حالة عند تحققها مثلا إذا كان ثوبه ممّا يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه و إن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساترا أو يتستر عنده بساتر آخر أو لا تبطل؟ وجهان، أقواهما الثاني و أحوطهما الأول [١] و على ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرقا بحيث ينكشف عورته في بعض الأحوال لم يضر إذا سدّ ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعه أو بنحو آخر و لو بيده على إشكال في الستر بها.
و ممّا ذكرنا في المسألة السابقة يعلم أنه لا بد من تقييد جواز الصلاة في ثوب بحيث يرى عورته عند ركوعه بما اذا لم يكن سعته بحيث يرى عورته غيره أيضا و إلّا يحكم ببطلان صلاتها نعم كونه بحيث لو وضع الغير جبينه الى مقدم رأسه عند ركوعه و نظر الى عورته لرآها فهذا نظير ما تقدم من الصلاة على جانب البئر بحيث لو اتفق ناظر إلى قعر البئر لرأى عورة المصلي فان هذا لا ينافي الستر المعتبر في الصلاة.
[١] لا يخفى أنه و إن ورد في الروايات جواز صلاة الرجل في قميص واحد إذا كان كثيفا أو صفيق أو قباء ليس بطويل الفرج أو في إزار متزرا به ممّا يكون ساتريته في جميع أحوال الصلاة حاصلا من الأول إلّا أنّ المتفاهم العرفي منها أنّ الشرط في الصلاة هو تستر الرجل بعورتيه في كل حالات الصلاة بساتر ثوبي، و عليه فإن كان قميص المصلي مخروقا و لكن كان ساترا لعورتيه عند القيام و لكن لم يسترهما عند ركوعه إلّا بجمع طرفي القميص فيجمعهما و يركع كفى ذلك لحصول الشرط.
نعم، سدّ موضع الخرق بيده فيه إشكال لعدم كونه متسترا بالثوب مع تمكنه منه.