تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٦ - الرابع عدم التكلم في أثنائهما
الرابع: عدم التكلم في أثنائهما بل يكره بعد «قد قامت الصلاة» للمقيم، بل لغيره أيضا في صلاة الجماعة إلّا في تقديم إمام، بل مطلق ما يتعلق بالصلاة كتسوية صف و نحوه، بل يستحب له إعادتها حينئذ [١].
ذلك، و قد تقدّم أنه لا يستفاد من هذه الروايات فساد الإقامة في غير حال القيام، بل غاية مدلولها عدم الكمال في الإقامة بلا قيام.
الرابع: عدم التكلم في أثنائهما
[١] و في صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «إذا أقيمت الصلاة حرم الكلام على الإمام و أهل المسجد إلّا في تقديم إمام»[١] و موثقة ابن أبي عمير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتكلّم في الإقامة؟ قال: «نعم، فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتّى و ليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض تقدّم يا فلان»[٢] و المتفاهم العرفي عدم الخصوصية لأمر الإمام، بل نظيره ما يتكلم في أمر يرجع إلى صلاة الجماعة كتسوية الصفوف و الالتزام بكراهة التكلم لما ورد في صحيحة حماد بن عثمان[٣] بعدم البأس في التكلم بعد الدخول أو تمام الإقامة.
نعم، يستحب الإعادة بعد التكلم لما ورد في صحيحة محمد بن مسلم، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلّمت أعدت الإقامة»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٣، الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٥، الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٥، الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٤، الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٣.