تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١٥ - الثاني و الثالث القيام و الطهارة
الاستقبال و القيام أيضا فيها، و إن كان الأقوى الاستحباب [١].
الإقامة و من التهيّؤ الاستقبال في تمام الإقامة على الاستحباب المؤكد و في الأذان على غير المؤكد، و إجزاء الاستقبال في التشهد في الأذان في درك الاستحباب من الاستقبال في الأذان بمعنى أنّ الاستقبال في خصوص تشهد الأذان مؤكد لا في تمامه.
و أمّا الاستحباب في الإقامة فيمكن أن يستند إلى ما ورد في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام من الأمر بالإقامة متهيّأ للصلاة بعد الأمر بالأذان من غير وضوء قياما و قعودا و أينما توجه فإنّ التهيأ للصلاة يدخل فيه القيام و الاستقبال و الطهارة.
الثاني و الثالث: القيام و الطهارة
[١] أمّا اعتبار القيام في الإقامة كاعتبار الطهارة حالها فقد تقدم الكلام فيه، و أما استحبابهما في الأذان فيمكن استظهار ندبهما فيه ممّا ورد في استحباب الفصل بين الأذان و الإقامة بالجلوس بينهما، و الترخيص في الأذان مطلقا أو مع الحدث لا ينافي ندبهما و ذكر قدّس سرّه أنّ الأحوط رعاية الاستقبال و القيام أيضا في الإقامه لقوله عليه السّلام صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال: «تؤذن و أنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا و أينما توجّهت، و لكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئا للصلاة»[١] فإنّ التهيّؤ للصلاة يعمّ الاستقبال و القيام بل تقدم الإشارة إلى الروايات التي ورد فيها و لا تقيم إلّا أنت على الأرض، و في موثقة أبي بصير: «و لا تقيم و أنت راكب أو جالس إلّا من علّة أو تكون في أرض ملصّة»[٢] و في صحيحة البزنطي: «و لا يقيم إلّا و هو قائم»[٣] إلى غير
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٩١، الباب ٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٤٠٣، الباب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤٠٢، الباب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٦.