تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٩ - السابع الطهارة من الحدث
السابع: الطهارة من الحدث في الإقامة على الأحوط، بل لا يخلو عن قوة [١] بخلاف الأذان.
السابع: الطهارة من الحدث
[١] المحكي عن جماعة اشتراط الطهارة في الإقامة دون الأذان، و لكن المشهور التزموا بالاستحباب فلو أذّن و أقام بلا وضوء ثم دخل في الصلاة من غير فصل طويل بين الأذان و الإقامة و بين الصلاة فقد صلاها بأذان و إقامة، و الأمر بالوضوء في الإقامة بل النهي عن الاكتفاء بالإقامة حال الحدث و إن ورد في عدة من الروايات إلّا أنها تحمل على الأفضلية أو كراهة الإقامة حال الحدث بمعنى كونها أقل ثوابا، بخلاف الأذان فإنّ الحدث لا يوجب نقص ثوابه كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال: «تؤذن و أنت على غير وضوء و أنت في ثوب واحد قائما أو قاعدا و أينما توجهت و لكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة»[١] و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس أن يؤذن الرجل من غير وضوء و لا يقيم إلّا و هو على وضوء»[٢] و نحوها صحيحة عبد اللّه بن سنان[٣]، و صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يؤذن أو يقيم و هو على غير وضوء أيجزيه ذلك؟ قال: أمّا الأذان فلا بأس، و أمّا الإقامة فلا يقيم إلّا على وضوء، قلت: فإن أقام و هو على غير وضوء أيصلّيّ بإقامته؟ قال: لا[٤].
و قد يستظهر من صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام[٥] من أنّ التهيّؤ إلى الصلاة
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٩١، الباب ٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٩١، الباب ٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٢، الباب ٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٣، الباب ٩ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٨.
[٥] المتقدمة آنفا.