تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٣ - الثالث الترتيب بينهما بتقديم الأذان على الإقامة
أنّ الإقامة تعتبر قبل البدء بالصلاة فريضة الوقت بعد الأذان حتى لو كانت لها نافلة يصلّيها بعد الأذان و قبل الإقامة للصلاة، و منها الروايات الناهية عن التكلم إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة إلّا في التكلم في تقديم الإمام كموثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان و الإقامة حتى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة؟ قال: «ليس عليه شيء»[١] فإنّ عدم تذكر الفصل بين الأذان و الإقامة حتى يدخل في الصلاة أو في الإقامة مقتضاه اعتبار وقوع الإقامة بعد الأذان كاعتبار وقوع الصلاة بعده، و صحيحة ابن أبي عمير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتكلّم في الإقامة؟ قال: نعم، فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد، إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا من شتى و ليس لهم إمام فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض تقدّم يا فلان[٢]. و الحرمة بمعنى الكراهة لأنّ أول الصلاة هي تكبيرة الإحرام و ما ورد في الجواز كصحيحة حماد بن عثمان[٣]. و يستحب إعادة الإقامة إذا تكلم في أثنائها لصحيحة ابن أبي عمير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و أوضح ما في الباب في الدلالة على أنّ محل أذان الصلاة قبل إقامتها صحيحة زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل شك في الأذان و قد دخل في الإقامة؟ قال: يمضي- إلى أن قال:- يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء[٤].
و أمّا اعتبار الترتيب بين فصولها فيدل عليه ما ورد في الروايات البيانية لفصول
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٨، الباب ١١ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٥، الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٣٩٥، الباب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، الباب ٢٣ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.