تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠١ - تعتبر الذكورية في أذان الإعلام
و أمّا الذكورية فتعتبر في أذان الإعلام [١] و الأذان و الإقامة لجماعة الرجال غير المحارم و يجزيان لجماعة النساء و المحارم على إشكال في الأخير و الأحوط عدم الاعتداد.
نعم، الظاهر إجزاء سماع أذانهن بشرط عدم الحرمة كما مرّ و كذا إقامتهن.
تعتبر الذكورية في أذان الإعلام
[١] لا ينبغي التأمّل في عدم مشروعية أذان الإعلام للنساء فإنّ المطلوب في أذان الإعلام بدخول الوقت إعلام الناس به و هذا يحصل برفع الصوت في ذلك الأذان فقوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن وهب: «من أذّن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنة»[١] منصرف إلى أذان الرجل، و في معتبرة محمد بن مروان، قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «المؤذن يغفر له مدّ صوته و يشهد له كل شيء سمعه»[٢].
و أمّا الاستدلال على ذلك بقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة: «كلّما اشتد صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر و كان أجرك في ذلك أعظم»[٣] مقتضاه يعمّ أذان الإعلام و أذان الصلاة، و غايته أنّ رفع الصوت في الأذان ينصرف عن المرأة التي رفع الجهر عنها في الصلوات الجهرية فضلا عن الأذان المستحب، و العمدة في عدم مشروعية أذان الإعلام عن المرأة؛ لأنّ الغرض منه إعلام الناس المتوقف على رفع الصوت و مطلوبية العفاف الكامل عن المرأة الموقوف على تسترها فضلا عن أن تصعد جدارا و تؤذن للناس بمدّ صوتها و يجري ذلك في أذانها لجماعة الرجال حتى فيما كانت النساء مع الرجال في الايتمام بالإمام من غير فرق بين كون الرجال أجانب أو محارم.
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٧١، الباب ٢ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٧٤، الباب ٢ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٤١٠، الباب ١٦ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث ٢.