تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - إذا بدت العورة في أثناء الصلاة لم تبطل
(مسألة ١١) إذا بدت العورة كلا أو بعضا لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة، لكن إن علم به في أثناء الصلاة وجبت المبادرة إلى سترها [١] و صحت أيضا، و إن كان الأحوط الإعادة بعد الإتمام خصوصا إذا احتاج سترها إلى زمان معتد به.
أطوف؟ قال: «فاعرف الموضع ثم اخرج فاغسله ثم عد فابن على طوافك»[١] فإنّ ظاهرها الإرشاد إلى أمرين، الأول: لزوم الستر بالثوب لرعاية شرط الطواف. و الثاني:
رعاية طهارته كرعايتها في الصلاة، و فيه أنه لو كانت الرواية ناظرة إلى اشتراط ستر العورتين أيضا لكان على الإمام أن يستفصل من أنّ الدم في ثوبه الساتر لعورتيه أم في غيره و أنه إذا كان في غيره ينزعه و يتم طوافه، فالإطلاق في الأمر بالخروج و الاتمام بعد تطهيره إرشاد إلى شرطية الطهارة في الطواف في الثوب بلا فرق بين كون الطواف واجبا أو مستحبا، كما استدل بها الأصحاب على اشتراط الطواف بطهارة الثوب و البدن، سواء كان ساتر للعورة أم لا.
إذا بدت العورة في أثناء الصلاة لم تبطل
[١] إذا بدت عورته كلا أو بعضا و لم يعلم به إلى أن فرغ من الصلاة يحكم بصحتها لحديث «لا تعاد»[٢] فإنّ الستر المعتبر فيها غير داخل في المستثنى في الحديث أضف إلى ذلك صحيحة علي بن جعفر المتقدمة[٣] حيث ذكرنا ظهورها في العلم بعدم الستر من صلاته بعد فراغه منها، و أمّا إذا التفت في الأثناء فالأمر فيه كما تقدم في انعتاق الأمة أثناء صلاتها، و أنّ المبادرة للستر لا تصحح الصلاة، و عليه فاللازم
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ٣٩٢، الحديث ٢٧٩٣.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٧١- ٣٧٢، الباب ٣ من أبواب الوضوء، الحديث ٨.
[٣] تقدمت في الصفحة ٣٤.