تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٧ - شروط سقوط الأذان و الإقامة
السادس: أن يكون في المسجد فجريان الحكم في الأمكنة الاخرى محل إشكال و حيث إنّ الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة [١] فكل مورد شك في شمول الحكم له الأحوط أن يأتي بهما كما لو شك في صدق التفرق و عدمه أو صدق اتحاد المكان و عدمه أو كون صلاة الجماعة أدائية أو لا أو أنهم أذّنوا و أقاموا لصلاتهم أم لا نعم لو شك في صحة صلاتهم حمل على الصحة.
الثالث: من موارد سقوطهما إذا سمع الشخص أذان غيره أو إقامته فإنه يسقط عنه سقوطا على وجه الرخصة، بمعنى أنه يجوز له أن يكتفي بما سمع إماما كان الآتي بهما أو مأموما أو منفردا و كذا في السامع لكن بشرط أن لا يكون ناقصا و أن [١] لا فرق في جواز الأذان الإقامة لصلاته في الموارد المفروضة حتى بناء على كون السقوط بنحو العزيمة؛ لأنّ مقتضى الأصل كون صلاة الجماعة أدائية و أنهم لم يأذنوا و لم يقيموا للجماعة.
نعم، الأصل عدم تحقق التفرق إذا كان الشك فيه بنحو الشبهة الموضوعية، و كذا فيما ذكر الماتن من حمل صلاة جماعتهم على الصحة كما هو الحال في حمل فعل الغير عليها عند الشك في صحته و فساده، و أمّا إذا كان الشك في التفرق بنحو الشبهة الحكمية فمضافا الى جواز الأذان و الإقامة بنحو الاحتياط فيمكن الإتيان بنية الاستحباب أخذا بإطلاق ما دل على مشروعيتهما لكل صلاة، و خروج الفرض عن الإطلاق لإجمال دليل الخروج غير محرز.
نعم، لا يبعد أن يكون من تفرق الصف الوارد في موثقة أبي بصير تفرق الصفوف فلا يصدق عدم تفرق الصف مع بقاء صف إلّا إذا كان المأمومين بصف واحد فقط عند صلاة الجماعة.