تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨١ - الثاني عمن دخل المسجد للصلاة منفردا أو جماعة
لهما في غير هذا الحال، و نحوها روايته الأخرى المروية في الكافي و التهذيب قال:
سألته عن الرجل ينتهى إلى الإمام حين يسلّم، قال: ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان[١]. حيث ذكرنا فرق بين قوله: ليس عليه أذان، و بين قوله: ليس له أذان، و ظاهر الأوّل سقوط الحكم السابق لا سقوط أصل الترخيص و المشروعية.
أضف إلى ذلك أنّه لو قلنا بعدم القدح في كونها مضمرة فإنّ أبا بصير الذي يروي عنه ابن مسكان هو ليث المرادي، و لكن سندها ضعيف حيث لم يعلم أنّ ما في سندها صالح بن سعيد الذي لم يوثق أو خالد بن سعيد الذي وثقه النجاشي و وصفه بأبا سعيد القماط[٢].
و على الجملة، ليس في هذا الفرض ما تمت دلالته على سقوط أصل الاستحباب.
و ممّا ذكر يظهر الحال في رواية معاوية بن شريح[٣] بناء على ظهورها في الداخل في المسجد حيث تكون تأييدا بأن السقوط بنحو الترخيص لا نفي المشروعية، و كذا الحال في رواية زيد النرسي التي رواها في المستدرك[٤] عن كتابه، و الرواية التي رواها و إن كانت مخدوشة من حيث المتن و السند فإنّ النسخة التي رويت هذه الرواية منها كانت بنحو الوجادة لا الرواية، و لكن مع ذلك ظاهر صدرها هو أنّ السقوط بنحو الرخصة لا العزيمة.
[١] الكافي ٣: ٣٠٤، الحديث ١٢، تهذيب الأحكام ٢: ٢٧٧، الحديث ٢.
[٢] رجال النجاشي: ١٤٩، الرقم ٣٨٧.
[٣] تقدمت في الصفحة: ٣٧٩.
[٤] مستدرك الوسائل ٤: ٤٦، الباب ٢٢ من أبواب الأذان و الإقامة، الحديث الأوّل.