تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٩ - الثاني عمن دخل المسجد للصلاة منفردا أو جماعة
الصفوف أم لا و سواء أراد الداخل الصلاة منفردا أو جماعة.
نعم، من أراد الدخول جماعة و أدركها أو أدرك من ثوابها بما تقدّم في الأمر الأول يسقط عنه الأذان و الإقامة، بل مشروعيتهما بالإضافة الى الداخل فيه محل تأمل على ما تقدم.
نعم، يحتمل استظهار الإطلاق من رواية معاوية بن شريح، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا جاء الرجل مبادرا و الإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة- إلى أن قال- و من أدركه و قد رفع رأسه من السجدة الأخيرة و هو في التشهد فقد أدرك الجماعة و ليس عليه أذان و لا إقامة، و من أدركه و قد سلم فعليه الأذان و الإقامة»[١] فيقال قوله عليه السّلام الإتيان بالمبادرة إلى الجماعة يتحقق في الإتيان بالمساجد نوعا و مقتضاه جواز الإتيان بالأذان و الإقامة إذا دخل بعد تسليمة الإمام، و لكن لا يخفى ما في الاستظهار و على تقديره فالرواية ضعيفة لا يمكن أن يرفع اليد بها عن ظاهر الموثقتين.
لا يقال: موثقة زيد لم يفرض فيها تفرق الصفوف و عدمه.
فإنه يقال: فإنّها حكاية فعل و لعله كان قبل تفرق الصفوف كما هو ظاهر موثقة أبي بصير و قد ناقش في موثقة أبي بصير صاحب المدارك قدّس سرّه[٢] بأنّ أبا بصير مشترك و لا يعلم أنّ المراد منه، و فيه أنّ أبا بصير الوارد في الروايات مع عدم القرينة يراد منه ليث المرادي و يحيى بن أبي القاسم و كلاهما ثقة فلا مورد للإشكال في سندها.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال في موثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أدرك الإمام
[١] وسائل الشيعة ٨: ٤١٥- ٤١٦، الباب ٦٥ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٢٦٦- ٢٦٧.