تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٤ - الأول عمن دخل في الجماعة التي أذن لها و أقيم
(مسألة ٣) يسقط الأذان و الإقامة في موارد: أحدها: الداخل في الجماعة التي أذّنوا لها و أقاموا و إن لم يسمعهما [١] و لم يكن حاضرا حينهما و كان مسبوقا، بل مشروعية الإتيان بهما في هذه الصورة لا تخلو عن إشكال.
أوّلا حتى يكون ظاهرها اعتبار الترتيب في قضاء الفوائت بترتيب فوتها كما يشير إلى ذلك عبارة الماتن قدّس سرّه لمن أراد الإتيان بها في دور واحد، أو أنّ المراد من «أولهن» أوّل ما يريد قضائها من تلك الصلوات حين القضاء المعبر عنه مجلس القضاء؟ الظاهر هو الثاني حيث ظاهر الصحيحة عدم الحاجة إلى تكرار الأذان في البقية بعد الاتيان بالأولى بالأذان و الإقامة عند قضاء الصلوات المتعددة، و أنه لو كان قضاؤها في أوقات مختلفة و تعدد مجلس القضاء يفعل ذلك في قضاء الصلاة الأولى لا أنّ الأذان يختص فقط بالفائتة أوّلا بحيث لا يتكرّر الأذان و إن تكرّر مجلس قضائها.
و على الجملة، فالظاهر من الصحيحة هو البدء بالأذان و الإقامة لأوّلهن في القضاء لا لأولهن عند الفوت.
موارد سقوط الأذان و الإقامة
الأوّل: عمّن دخل في الجماعة التي أذن لها و أقيم
[١] سقوط الأذان و الإقامة عمّن يدخل في صلاة الجماعة التي أذّن لها و أقيم و لكن لم يكن حاضرا عندهما و لم يسمع شيئا منهما حين الأذان و الإقامة أمر متسالم عليه بين الأصحاب؛ و لذا لم يتعرض لهذا السقوط جمع منهم لوضوحه، و يستفاد ذلك من الروايات كالروايات الدالة على إدراك الشخص الإمام في التشهد أو السجدة الأخيرة من صلاته كموثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يدرك الإمام و هو قاعد يتشهد و ليس خلفه إلّا رجل واحد عن يمينه؟ قال: «لا يتقدم الإمام